الثعلبي

82

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال أبو زيد : المباشرة الجماع وغير الجماع ؛ من اللمس والقُبلة وأنواع التلذذ ، والجماع مفسد للأعتكاف بالإجماع ، والمباشرة غير الجماع ، فهو على ضربين : ضرب يقصد به التلذذ بالمرأة فهو مكروه ولا يفسد الاعتكاف عند أكثر الفقهاء وقال مالك بن أنس : يفسده . قال ابن جريج : قلت لعطاء المباشرة هو الجماع ؟ قال : الجماع نفسه ، قلت له : فالقُبلة في المسجد والمسّة ؟ قال : أما الذي حُرّم فالجماع وأنا أكره كل شيء من ذلك في المسجد . والضرب الثاني : ضرب يقصد به التلذذ بالمرأة فهو مباح كما جاء في الخبر عن عائشة رضي الله عنها ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج إليها رأسه من المسجد فترجّله وهو معتكف . فرقد السجني عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المعتكف : ( هو معتكف الذنوب وتجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها ) . عن علي بن الحسين عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من اعتكف عشراً في رمضان كان بحجتين وعمرتين ) . " * ( تلك ) * ) الأحكام التي ذكرنا في الصيام والاعتكاف " * ( حدود الله ) * ) . قال السّدي : شروط الله . شهر بن حوشب : فرائض الله . الضحاك : معصية الله . المفضل بن سلمة : الحد الموقف الذي يقف الإنسان عليه ويصف له حتّى يميّز من سائر الموصوفات والحد فصل بين الشيئين ، والحد منتهى الشيء . وقال الخليل : الحد الجامع المانع . قال الزجاج : بحدود ما منع الله تعالى من مخالفتها . قلت : وأصل الحد في اللغة : المنع ومنه قيل للبواب حداد . قال الأعشى :